كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٢
في ثبوت الولاية لهم عليها بقول مطلق. نعم خرج الاخ بالدليل الخاص والاجماع وخرجت الثيب المالكة امرها الباقي بالنص فيبقى بما في ذلك المجنونة تحت الاطلاق. ثم ان الاصحاب وان ذكروا خلو النصوص من حكم المسألة، وهو كذلك ان اريد بها النصوص الخاصة اعني ما هو وارد في الفرض بالذات، إلا ان في النصوص ما يمكن الاستدلال به على المدعى كصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله (ع): (في الجارية يزوجها ابوها بغير رضاء منها، قال: ليس لها مع ابيها امر إذا انكحها جاز نكاحه وان كانت كارهة) [١]. وصحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال: (سألته عن الرجل هل يصلح له ان يزوج ابنته بغير اذنها؟ قال: نعم ليس يكون للولد امر إلا ان يكون امرأة قد دخل بها قبل ذلك فتلك لا يجوز نكاحها إلا ان تستأمر) [٢] وغيرهما مما دل على نفوذ عقد الاب على ابنته أو الوالد على ولده، فان مقتضى اطلاقها نفوذ عقده عليهما على الاطلاق إلا ما خرج بالدليل كالبنت الثيب والولد البالغ الرشيد، وحيث انه لا دليل على خروج الصغيرة أو المجنونة والصغير أو المجنون فمقتضى الاطلاق ثبوت الولاية عليهم. واوضح من كل هذه دلالة ما ورد في باب الطلاق من ان الولي بمنزلة السلطان كصحيحة أبي خالد القماط قال: (قلت لابي عبد الله (ع):
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٩ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٧.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٩ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ٨