كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٤
[ بها كشف عن فساد العقد عليها، وان لم يكن له بينة وحلفت بقيت على زوجيتها، وان ردت اليمين على المدعي وحلف ففيه وجهان [١] من كشف كونها زوجة للمدعي ] الاول والثاني مصادرة على المدعى فانها اول الكلام وعين محل النزاع والوجه الثالث لم يظهر له معنى محصل، فان دعوى المدعي لا تسقط بالتزويج جزما بل له الترافع إلى الحاكم حتى بعد تزويجها من غيره. نعم تزوجها من غيره يوجب عجزه عن اثبات مدعاه فيما إذا لم تكن له بينة لانه حينئذ ليس له احلافها على ما اخترناه باعتبار ان توجه اليمين فرع قبول الاقرار، فإذا لم يكن اقرارها مسموعا لم يكن معنى لتوجه اليمين إليها. وكذا بناءا على ما اختاره الماتن (قده) من توجه اليمين إليها، فانها ان حلفت انفسخت دعواه وان نكلت وردت اليمين إليه فحلف لم يقتض ذلك بطلان الزوجية الثابتة ظاهرا لانه من قبيل الاقرار في حق الغير. إلا ان ذلك لا محذور فيه، لعدم الدليل على عدم جواز تعجيز المدعي عن اثبات دعواه وكون الدعوى مانعا من تصرف المكلف في ماله أو نفسه. ومن هنا: فالظاهر انه لا مانع من تزوجها من غيره وتزوج الغير منها نظرا إلى حجية قولها في كونها خلية كما دلت عليه جملة من النصوص فيصح وان اوجب ذلك عجز المدعي عن اثبات مدعاه باليمين المردودة.
[١] قد عرفت فيما تقدم انه لا وجه لتوجه اليمين عليها كما لا اثر لحلف المدعي بعد ردها اليمين عليه