كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٨
[ (مسألة ١٧): يشترط تعيين الزوج والزوجة [١] عدم الاهلية وحين القبول، فلا وجه للقول بعدم صدق المعاقدة مع وجود الحالة المتخللة. هذا ومما يعضد ما ذكرناه السيرة العقلائية خارجا حيث نرى انهم يلتزمون بصحة البيع أو الهبة أو ما شاكلهما من العقود حتى مع تخلل حالة عدم الاهلية للموجب بين حالتي اهليته حين الايجاب واهليته حين القبول كما لو كان البائع في بلد والمشتري في آخر فكتب إليه بالبيع أو ما شاكله، فانه يلتزم بالصحة فيه فيما إذا تعقب القبول ممن له ذلك، والحال انه لا تخلو هذه الحالات من عروض عدم الاهلية للموجب ولا اقل من النوم. نعم في مثل الجنون لا يبعد القول بانه مزيل للالتزام فلا يؤثر القبول في الصحة بعد ذلك، وذلك لان المجنون لا التزام له وعلى فرض وجوده فهو في حكم العدم بلا خلاف. فلا ينفع فيه القبول المتأخر. ثم ان الظاهر ان الاغماء ملحق بالنوم دون الجنون، فانه نوم حقيقة غاية الامر انه مرتبة قوية منه. وعليه فيحكم بصحة العقد عند القبول بعد ذلك لبقاء الالتزام الاول. والحاصل: ان طرو ما يزيل الاهلية عن الموجب قبل تحقق القبول لا يؤثر شيئا في صحة العقد عند تحقق القبول فيما إذا فرض بقاء الالتزام الاول وعدم زواله بعد زوال الامر الطارئ. نعم لو فرض ارتفاع الالتزام الاول نتيجة طرو ما يزيل الاهلية لم يكن للقبول المتأخر اثر في صحة العقد.
[١] بلا خلاف فيه، والوجه فيه: ان الزوجية انما تقوم بالافرا