كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩
النصوص كلها واردة في العبد خاصة فتبقى الامة مشمولة للقاعدة المقتضية للبطلان. وما افاده (قده) انما يتم لو انحصرت نصوص صحة عقد العبد عند لحوق الاجازة بما تقدم فانه حينئذ يمكنه ان يقال بان القاعدة لما كانت تقتضي البطلان وكانت نصوص الصحة مختصة بالعبد كان مقتضى الصناعة الحكم بالبطلان في عقد الامة لعدم الدليل على خروجها عن القاعدة، إلا ان الامر ليس كذلك فان في نصوص الصحة ما يقتضي التعدي من العبد إلى الامة ويدل على شمول الحكم لها أيضا كصحيحة زرارة عن أبي جعفر (ع) قال: (سألته عن مملوك تزوج بغير اذن سيده، فقال: ذاك إلى سيده ان شاء أجازه وان شاء فرق بينهما، قلت أصلحك الله ان الحكم بن عيينة وابراهيم النخعي وأصحابهما يقولون: ان أصل النكاح فاسد ولا تحل اجازة السيد له فقال أبو جعفر (ع): انه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا أجازه فهو له جايز) [١] وصحيحته الاخرى عنه (ع) أيضا قال: (سألته عن رجل تزوج عبده امرأة بغير اذنه فدخل بها ثم اطلع على ذلك مولاه، قال: ذاك لمولاه ان شاء فرق بينهما، وان شاء أجاز نكاحهما فان فرق بينهما فللمرأة ما أصدقها إلا ان يكون اعتدى فأصدقها صداقا كثيرا، وان اجاز نكاحه فهما على نكاحهما الاول. فقلت لابي جعفر (ع): فان اصل النكاح كان عاصيا، فقال أبو جعفر (ع) انما أتى شيئا حلالا وليس بعاص لله انما عصى سيده ولم يعص الله، ان ذلك ليس كإتيان ما حرم الله عليه من نكاح
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١