كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
وفيه: انها اجنبية عن محل الكلام إذ لم يفرض فيها كون الوصي وصيا في التزويج، فلا تعارض ما تقدم لما عرفت من ورودها ولو بملاحظة مناسبة الحكم والموضوع في التزويج، بل لابد من حملها على الوصي في غير النكاح كادارة شؤونها العامة كما هو الغالب في الوصية ثانيا: صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (ع): (في الصبي يتزوج الصبية يتوارثان؟ قال: ان كان ابواهما اللذان زوجاهما فنعم) [١]. فانها وباطلاقها تدل على نفي التوارث فيما إذا زوجهما الوصي وعدم التوارث يدل على بطلان النكاح. وفيه: ان المتفاهم العرفي من هذه الصحيحة انه لا خصوصية للابوين جزما وانما ذكرا من جهة انهما اظهر مصداق للولي ولذا يثبت التوارث بلا خلاف فيما إذا زوجهما الجد أو الوكيل باعتبار ان فعله فعل الموكل. ومن هنا: فليس فيها أي دلالة على بطلان العقد الصادر من غير الابوين، وانما هي دالة على اعتبار صدور العقد ممن بيده الامر سواء أكان هو الاب ام غيره. اذن: فلا مناص من الالتزام بنفوذ نكاح الوصي فيما إذا كان الاب قد نص عليه بالخصوص. وأما مع عدم النص عليه بخصوصه فان كانت الوصاية اجنبية عن الصغير وخارجة عن شؤونه كما لو اوصى لشخص بصرف ثلثه أو تكفينه ودفنه فلا ينبغي الاشكال في عدم ثبوت وصاية للوصي على الطفل مطلقا لا في النكاح ولا في غيره، إذ لا يحتمل ان يكون هذا
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١٢ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد ح ١