كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
[ أو زوجه احدهما بامرأة والآخر ببنتها [١] أو أمها أو اختها. وكذا الحال إذا زوجت نفسها من رجل وزجها وكليها من آخر أو تزوج بامرأة وزوجه وكيله باخرى لا يمكن الجمع بينهما. ولو ادعى أحد الرجلين المعقود لهما السبق، وقال الآخر: لا أدري من السابق، وصدقت المرأة ] نفي الضرر شاملا له للزم الحكم ببطلانه رأسا، لا القول بصحته مع ثبوت الخيار للمتضرر، اذن الذي يظهر من دليل نفي الضرر ان الحكم الضرري غير مجعول في الشريعة المقدسة لا انه مجعول غاية الامر انه يتكفل اثبات ما يتدارك به. اذن: فلا وجه لا ثبات الخيار للزوجة فضلا عن الحاكم حيث لا دليل على ولايته، وعليه فيدخل المقام تحت قولهم (ع): (القرعة لكل امر مشكل) حيث انه لا طريق لتخلصها والمرأة لا تبقى معطلة. ثم لا يخفى ان مقتضى الاحتياط هو ان يطلقها احدهما فيتزوجها الآخر بعقد جديد إن شاء. والا فيطلقها هو أيضا كي يجوز لها جزما التزوج من ثالث غيرهما.
[١] وهو اما يتم بناء على ما ذهب إليه المشهور واختاره الماتن (قده) من حرمة الجمع بين الام والبنت. واما بناء على ما اخترناه من اختصاص حرمة البنت بفرض الدخول بالام فالمتعين هو الحكم بصحة عقد البنت وبطلان عقد الام سواء أكان عقدها متقدما أم مقارنا أم متأخرا