كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٧
[ بما إذا كان لشخص معين أو اشخاص معينين، واما إذا كان للنوع أو للجهات كالوصية للفقراء والعلماء أو للمساجد فلا يعتبر قبولهم [١] أو قبول الحاكم فيها للجهات (٢) ] كما لو اوصى الوصي بدفع ديونه وتفريغ ذمته، ففيه تنفذ الوصية ويلزم الوصي القيام بها سواء أقبل الموصى له ام لم يقبل. وقد يفرض توقفه على القبول وعدم تحققه قهرا، كما لو اوصى بهبة داره له أو بيعه له بنصف ثمن مثله ففيه أيضا لا يكون عدم قبوله موجبا لبطلان الوصية فان القبول اما يعتبر في صحة العقد الموصى به لا في صحة الوصية وانما يوجب رفضه جعل الوصية متعذر المصرف وحينئذ فيبقى الموصى به على ملك الميت ولا يكون ارثا لانه قد ابقاه على ملكه غاية الامر انه عين له مصرفا معينا وهو متعذر نظرا لرفض الموصى له، فيصرف في وجوه البر مع تحري الاقرب فالاقرب إلى الوصية. وهذا بخلاف الوصية التمليكية بناء على اعتبار القبول فيها فان الموصي قد اخرج الموصى به عن ملكه وملكه للموصى له فإذا رفض الموصى له القبول كشف ذلك عن بطلان الوصية. ومن هنا فينتقل الموصي به إلى ملك الورثة حيث لم يبقه الموصي على ملكه. اذن يصح ان يقال وعلى نحو الاطلاق ان القبول غير معتبر في الوصية العهدية سواء في ذلك الموصى إليه والموصى له.
[١] لعدم امكانه من الكلي والنوع والجهة، وقبول الاشخاص وان امكن إلا انه لا يجدي اعتبار ان قبولهم ليس قبولا للكلي.
[٣] لعدم الدليل عليه، بل مقتضى اطلاقات ادلتها نفوذها من غير قبول