كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩
ان احد الاعتبارين كانت فعلية قبل الاجازة في حين ان فعلية الاعتبار الثاني وهو اعتبار الملكية للمشتري انشائي محض يتوقف بلوغه مرحلة الفعلية على اجازة المالك فلا يكون هناك أي تناف بين هذين الاعتبارين. ثم ان الكشف الحكمى بالمعنى الذى اخترناه غير الكشف الحكمي الذي ذهب إليه شيخنا الاعظم (قده) والفرق بينهما يكمن في انه (قده) يرى اتحاد زمان الاعتبار والمعتبر بمعنى كونهما معا بعد الاجازة غاية الامر ان الاثار انما تترتب من حين العقد، في حين انا نرى اختلاف زمانهما فان الاعتبار انما يكون حين الاجازة، واما المعتبر فهو متقدم عليه وثابت حين العقد فان ما ذهب إليه (قده) خلاف ظاهر الادلة ولا دليل يساعد عليه. اذن: فما اخترناه هو الصحيح الموافق لظاهر الادلة والذوق العرفي. ويترتب على هذا انه لو واقعها العبد فأولدها ثم أجاز المولى لم يحكم بكون المواقعة زنا ولا يحل لذلك، إذ يفرض من الان ان المواقعة انما كانت مواقعة للزوجة لا للمرأة الاجنيبة وان كان في وقتها كذلك لا محالة ويتفرع على ذلك ترتب جميع آثار الوطئ الصحيح من التوارث بينهما وما شاكله عليه. وكذا الحال فيما لو أجاز المالك العقد الفضولي بعد مضي مدة من وقوعه فانه يحكم من الآن بصحة العقد السابق وتملك المشتري للمبيع من ذلك الحين ويتفرع عليه جميع آثار الملكية الصحيحة ومنها جواز مطالبة المشتري للمالك باجرة مثل المنافع التي استوفاها من العين في الفترة ما بين العقد والاجازة. فالمتحصل من جميع ما تقدم: ان القول بالكشف الحكمي لما كان ممكنا في نفسه وكان يساعد عليه دليل نفوذ العقد وبعض الادلة الخاصة تعين القول به، دون سائر الاقوال من النقل أو الكشف الحقيقي أو