كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣
وصريح صحيحة أبي عبيدة الحذاء قال: (سألت أبا جعفر (ع) عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين؟ قال: فقال: النكاح جائز أيهما أدرك كان له الخيار فان ماتا قل أن يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا ان يكونا قد أدركا ورضيا، قلت: فان ادرك احدهما قبل الآخر؟ قال: يجوز عليه ذلك ان هو رضي. قلت: فان كان الرجل الذي ادرك قبل الجارية ورضى النكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية أترثة؟ قال: نعم يعزل ميراثها منها حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى اخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر.. الحديث) [١]. فانها صريحة في الكشف إذ لولاه لم يكن مجال للحكم بعزل نصيب البنت حتى تدرك، لانه وبمجرد موت احد الطرفين لا يبقى مجال للحكم بالزوجية فانها من الزوجية بين الحي والميت وهو باطل جزما. على ان القول بالنقل لا يتم في العقود المتقيدة بالزمان كالاجارة ونكاح المتعة كما لو آجر الفضولي الدار شهرا أو تزوج من الامة شهرا ولم يجز المالك إلا بعد انقضاء نصفه، فانه لو كانت الاجازة ناقلة لكانت الملكية أو الزوجية في خصوص النصف الباقي من الشهر أي من حين الاجازة إلى انقضاء الشهر والحال ان المنشأ انما هو الملكية والزوجية شهرا كاملا فيرد عليه ان ما انشأ لم يمض وما امضي لم ينشأ فكيف يمكن الالتزام بصحته. والحاصل: ان النقل وان كان ممكنا في نفسه إلا أن دليل الامضاء والنفوذ لا يساعد عليه باعتبار ان ظاهره امضاء ما وقع، ومن هنا
[١] الوسائل: ج ١٧ باب ١١ من أبواب ميراث الازواج، ح ١