كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧٦
جميع تصرفاته من اذن مولاه، ولما كان امر المخصص يدور بين الاقل والاكثر إذ لا يعلم ان الخارج هل هو خصوص المتولد من المملوكين أو ما يعم المولود من الحر والمملوكة فلابد من الاقتصار على القدر المتيقن والرجوع في المشكوك إلى العام حيث ان الشبهة حكمية. وإذا ثبت وجوب التكليف عليه من دون تقيد باذن احد ثبت عدم رقيته بالدلالة الالتزامية وقد ذكرنا في المباحث الاصولية ان الدلالات الالتزامية حجة في الامارات فان المولود يولد من دون ان يكون تحت سلطان احد أو يكون تكليفه متوقفا على اذن احد، على ما تقتضيه اطلاقات وعمومات الكتاب والسنة في الاحكام التكليفية والوضعية. ومن هنا يمكن ان يقال انه لا حاجة في الترجيح إلى القول بان ما دل على اللحوق بالحر في المقام مخالف للعامة بخلاف معتبرة الحلبي حيث انها موافقة لهم على ما نسب إليهم ذلك فان ما دل على اللحوق بالحر موافق للكتاب فيترجح على الطائفة الثانية من دون ان تصل النوبة إلى المرجح الثاني اعني مخالفة العامة. ومع قطع النظر عن هذين المرجحين واطلاقات وعمومات الكتاب والسنة، فالمرجع بعد تساقط الطائفتين انما هو اصالة الحرية ومعنى هذا الاصل هو ما ذكرناه في مبحث البرائة من مباحث الاصولية من جريان الاستصحاب بالنسبة إلى مقام الجعل أيضا فيما إذا تردد الحكم بين الزامي وغيره سواء في ذلك الوضعي والتكليفي الراجع إلى التردد في الاطلاق والتقييد، إذ الذي يحتاج إلى الجعل انما هو الالزام والتقييد دون الاباحة والترخيص فانهما ثابتان في غير ما أمر