كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٧١
الحال في سائر موارد الفسخ أو الانفساخ بعد تلف العوض حقيقة أو حكما بالانتقال اللازم عن ملكه. ففي المقام يقال: ان الزوجة حينما اشترت زوجها كانت مالكة للمهر فصح البيع لتمامية الشروط، وحينما حكم ببطلان الزوجية في مرحلة متأخرة عن الشراء وجب عليها ارجاع المهر إلى من كان المهر عليه وحيث انه تالف لانتقاله عنها لزمها دفع بدله، كما هو الحال في جميع موارد تأخر الفسخ عن تلف احد العوضين، ولا موجب لدعوى البطلان في المقام. غير ان هذا لا يعني تمامية ما أفاده شيخنا الاستاذ (قده) فانه مما لا يمكن المساعدة عليه. وذلك لما ذكرناه في كتاب الصلاة عند تعرض المصنف (قده) لما إذا نسي المصلي التسليم حتى صدر منه الحدث، من الحكم بالصحة بالنظر إلى ان دليل لا تعاد شامل للسليم ايضا حيث انه ليس من الخمسة المستثناة، فيدل على سقوط جزئيته عند النسيان كما هو الحال في سائر اجزاء الصلاة التي لا تعاد منها، ومن هنا يكون الحدث بعد الفراغ من الصلاة لا محالة لسقوط جزئية التسليم، فيحكم بالصحة فيه. وما قيل: من ان الخروج عن الصلاة لما كان معلولا للحدث وفي مرتبة متأخرة عنه، كان الحدث في مرتبة سابقة عن الخروج وهي حالة الصلاة، ومن هنا فلا محيص عن الحكم بالبطلان. مدفوع: بما ذكرناه في مبحث الترتب ومبحث الواجب المشروط من المباحث الاصولية من ان نسبة الاحكام الشرعية إلى تمام موضوعاتها انما هي نسبة المعلول إلى العلة التامة في التكوينيات فهما مختلفان رتبة ومتحدان من حيث الزمان حيث لا يفصل بينهما أي فاصل زماني،