كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٢
[ (مسألة ٣٥): إذا زوجها أحد الوكيلين رجل وزوجها الوكيل الآخر من آخر، فان علم السابق من العقدين فهو الصحيح [١] وان علم الاقتران بطلا معا [٢] وان شك في السبق والاقتران فكذلك لعدم العلم بتحقق عقد صحيح والاصل عدم تأثير واحد منهما [٣]. وان علم السبق واللحوق ولم يعلم السابق من اللاحق فان علم تاريخ ] الرجل. ومن هنا فحين التزوج الثاني تكون المرأة خلية من البعل فيحكم بصحة هذا العقد لا محالة لصدوره من أهله ووقوعه في محله، وبذلك تصبح المرأة ذات بعل فلا يصح لها ان تتزوج لفوات المحل، بلا فرق في ذلك بين كون زمان الزوجية بالفعل أو السابق، فانه الآن لا يمكن الحكم بتلك الزوجية السابقة. نعم بناء على الكشف الحقيقي قد يقال بذلك، لكنك قد عرفت فيما سبق انه لا يتم أيضا، لانه إنما يتم فيما إذا كان العقد قابلا للاستناد بالاجازة إلى المجيز، وحيث انه لا قابلية في المقام لا أن الزوجة لا تتزوج ثانيا فلا مجال للاجازة كي يقال انها تكشف عن وجود الزوجية في ذلك الزمان حقيقة.
[١] بلا خلاف فيه ويقتضيه اطلاقات وعمومات أدلة نفوذ العقد.
[٢] لعدم امكان الجمع بينهما وترجيح أحدهما على الآخر ترجيح بلا مرجح.
[٣] ما افاده (قده) إنما يتم بناء على ما سلكناه في الاستصحاب من جريانه في كلا الطرفين المعلوم التاريخ ومجهوله، فان اصالة عد