كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٥
[ سائر العقود إذا كان من له ] فلا مجال لان يقال: ان المنشأ لما كان هو المقيد كان فاسدا بفساد القيد إذ الدليل على الصحة منحصر بعموماتها كقوله تعالى: (أوفوا بالعقود) فإذا لم يمض المقيد شرعا لفساد القيد وغير المقيد لم ينشأ، فلا محيص عن الحكم بفساده. وذلك لما ذكرناه في محله من ان الشروط في باب العقود لا تكون قيدا لها، ولا يكون العقد مقيدا بالشرط كي يكون فساد الشرط موجبا لفساد العقد نفسه، فان للشرط في باب العقود معنى غير ما يذكر في الفلسفة أو في باب الاحكام حيث يفسر في الاول بجزء العلة وفي الثاني بالقيد للموضوع أو متعلق الحكم، وقد تقدم ذلك مفصلا. وملخصه: ان معنى الشرط في العقد لا يخلو من احد معنيين على نحو منع الخلو فانهما قد يجتمعان وهما:. اولا: تعليق العقد على التزام الطرف الآخر بشئ، بحيث يكون المنشأ هو الحصة المقيدة بالتزام الطراف الآخر، وهذا المعنى يرد في الشروط التي تذكر في التزويج وغيره من العقود والايقاعات التي لا تقبل التزلزل والخيار، فان فيها لابد من تفسير الشرط بهذا المعنى - اعني تعليق المنشأ على التزام الآخر - إذ المورد غير قابل للمعنى الآخر الذي نذكره للشرط، ومن هنا فلا محالة يكون نفس الالتزام قيدا للمنشأ دون الملتزم به، فلو قالت المرأة زوجتك نفسي على ان لا تخرجني من هذا البلد مثلا فقبل الرجل اصل الزواج من دون التزام بالشرط، بطل العقد، لان ما أنشأته المرأة انما هي الزوجية المقيدة بالالتزام، فإذا لم يلتزم الزوج بذلك انتفى المقيد كليا وحكم ببطلان العقد. لعدم تحقق ما علق الانشاء عليه.