كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
من قبول الموصى له هو وقبول ورثته، فيحكم عند تحققها بصحتها لا محالة. وفيه: انه إنما يتم على تقدير كون موت الموصى له بعد موت الموصي وقبل قبوله والقول يكون القبول كاشفا فيقال حينئذ ان قبول الوارث كاف لان الاجماع إنما قام على اعتبار القبول في الجملة. وأما لو كان موته في حاية الموصي كما هو مفروض الكلام فلا معنى لقيام ورثته مقامه بعد ان لم يكن هو قابلا للمكلية نتيجة للموت. ومنه يظهر الحال فيما لو كان موته بعد موت الموصي لكن قلنا بكون القبول ناقلا، فانه لا أثر له من الورثة، إذ المنشأ إنما هو ملكية الموصى له بعد الموت وهو غير قابل لها بالفعل. الوجه الثالث: صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع): (قال: قضى أمير امير المؤمنين (ع) في رجل اوصى لآخر والموصى له غائب فتوفي الموصى له الذي اوصى له قبل الموصي قال: الوصية لوارث الذي أوصى له قال: ومن اوصى لاحد شاهدا كان أو غائبا فتوفي الموصى له قبل الموصي فالوصية لوارث الذي أوصى له، إلا ان يرجع في وصيته قبل موته) [١]. فانها صحيحة سندا وصريحة دلالة ودعوى: ان اشتراك محمد بن قيس بين الثقة والضعيف يمنع من الحكم بصحتها والاخذ بها. مدفوعة: بان الذي يروي قضاء أمير المؤمنين (ع) عن أبي جعفر (ع) ويروي عنه عاصم بن حميد إنما هو الثقة على ما حقق
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٣٠ من أبواب احكام الوصايا، ح ١