كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٤٤
الثاني على ما ذهب إليه المشهور وعلى ما اخترناه فلا خيار لها، واما الحكم بالبطلان قهرا فلا وجه له ولم ينسب القول به إلى احد، ومجرد التعبير بانه ليس بينهما نكاح لا يقتضي ذلك، فانه قد ورد نظير ذلك في تأخير المشتري الثمن حيث ذكر (ع) انه لا بيع بينهما، والحال انه لم يحتمل احد الحكم بالبطلان، وانما التزموا بثبوت الخيار للبائع خاصة. والحاصل: انه لا بد من حمل التعبير في الصحيحة ب (فليس بينهما نكاح) على ففي لزوم العقد السابق وثبوت الخيار لها، دون بطلان اصل العقد. ويدل على ما ذكرناه امران: الاول، قوله (ع): (وان احبت ان يكون زوجها كان ذلك بصداق) فانه ظاهر في ثبوت الخيار لها، وإلا فلو كان النكاح باطلا لم تكن محبتها خاصة كافية في ثبوت الجواز بل كان ينبغي تعليق الحكم على محبتهما معا والتراضي من الطرفين، فكفاية محبتها خاصة انما تكشف عن كون المراد بقوله (ع): (ليس بينهما نكاح) هو نفي اللزوم وثبوت الخيار لها. الثاني: ذيل الحديث حيث ورد فيه: (قال: سألته عن الرجل ينكح عبده امته ثم يعتقها تخير فيه ام لا؟ قال: نعم تخير فيه إذا اعتقت) [١]. فان سؤال ابن سنان عن عتقها وحدها بعد سماعه لحكم عتقهما معا شاهد على فهمه لثبوت الخيار لها عند عتقهما معا بحيث كان السؤال الثاني عن اختصاص الحكم بصورة عتقهما معا أو عمومه لعتقها خاصة أيضا.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٥٢ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١