كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩١
[ ولو تشاح الاب والجد فاختار كل منهما واحدا قدم اختيار الجد [١] ] لانه لا يثبت السبق. وبعبارة اخرى نقول: ان صحيحة عبيد وان لم تكن تتضمن لفظ السبق وانما المذكور فيها عنوان القبلية فما افاده الماتن (قده) لا يخلو من التسامح في التعبير ومع ذلك فالمراد به ليس هو تقديم عقد الجد ما لم يسبقه عقد الاب بمعنى لحوق عقد الجد له كي يتمسك باستصحاب عدم وقوعه إلى حينه، فانه غير معتبر جزما ولذا يحكم بصحة عقد الاب حتى ولو لم يقع عقد من الجد بالمرة مع انه لم يتحقق السبق بهذا المعنى لعدم تحقق اللحوق فانهما من العناوين المتضايفة لا يمكن تحقق احدهما من دون تحقق الآخر. وانما المراد منها الحكم بصحة عقد الجد على الاطلاق ما لم يكن عقد الاب سابقا عليه كما يظهر ذلك من الالتفات إلى ان الكلام انما هو في المزاحمة وحيث ان هذا العنوان عنوان وجودي فلا يمكن احرازه باستصحاب عدم عقد الجد إلى زمان عقد الاب. ومن هنا فيحكم بصحة عقد الجد في جميع هذه الصور لعدم احراز شرط تقديم عقد الاب. وبالجملة: ان المعتبر في تقديم عقد الجد قيد عدمي فيمكن احرازه عند الشك فيه بالاصل وهو بخلاف القيد المعتبر في تقديم عقد الاب فانه وجودي فلا ينفع في احرازه التمسك باستصحاب عدم تقدم عقد الجد عليه فانه لا يثبت كون عقد قبل عقد الجد.
[١] وتدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن احدهما (ع): (قا