كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٨
[ كان أعطاها المهر استرد منها ان كان موجودا، والا تبعت به بعد العتق [١]. ] يرد في شئ من النصوص المروية عن طرقنا، إلا ان مضمونه قد ورد في جملة من النصوص المعتبرة كالتي دلت على ان اجرة الفاجرة سحت. إلا انه مدفوع: بان المهر الذي يثبت بالتقاء الختانين كالتعبير بالاجر ظاهر في المسمى أو المثل فيما إذا لم يكن هناك تعيين ومن الواضح انه لا منافاة بين نفي هذا وبين ثبوت العشر أو نصفه بحكم تعبدي ولامر خاص هو استحلال الرجل لفرج أمة الغير ووطؤها بعنوان انه حلال له. ومع الاغماض عن هذا فلا ينبغي الشك في ان حمل هذه النصوص على فرض كون الامة مشتبهة أيضا، حمل على فرد نادر جدا باعتبار انها واردة في التي تدلس نفسها، وعجز العبد والامة عن كل شئ وعدم جواز تزوجهما بغير اذن مولاهما ليس من الامور التي تخفى على احد إلا الشاذ ولذا ضرب الله به مثلا فانه انما يكشف عن وضوح ذلك لدى الكل، ومن هنا فتكون الرواية شاملة لمورد علمها أيضا فيثبت الحكم من ناحية النص الصحيح.
[١] على ما تقتضيه القواعد، فانها هي التي أتلفت المال، فيثبت في ذمتها ما دامت مملوكة وعليها الاداء بعد الانعتاق غير أن رواية صحيحة واردة في المقام قد دلت على التفصيل بين ما إذا كان الذي زوجها اياه ممن له ولاية عليها وبين ما إذا كان الذي زوجها اياه غيره حيث يرجع في الاول على وليها في حين لا شئ له في الثاني. وهذه الصحيحة هي ما رواه الوليد بن صبيح عن أبي عبد الله (ع