كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٦
[ (مسألة ٢٧): إذا اوقع العقد بعنوان الفضولية فتبين كونه وكيلا فالظاهر صحته (١) ولزومه إذا كان ناسيا لكونه وكيلا بل وكذا إذا صدر التوكيل ممن له العقد ولكن لم يبلغه الخبر على اشكال فيه (٢) وأما إذا أوقعه ] وحينئذ فيجري فيها ما تقدم في الاشتراط من عدم التطابق بين الايجاب والقبول وعدم استناد العقد إلى المجيز لان ما انشأه هو النكاح بمهر معلوم وما قبله المجيز إنما هو طبيعي النكاح ومعه فلا مجال للحكم بالصحة. والحاصل: انه يعتبر التطابق بين المجاز والاجازة كما يعبر ذلك في الايجاب والقبول. إذ لا يعتبر فيما يصدر عن الوكيل الالتفات إلى الوكالة وإيقاع العقد بعنوان انه وكيل، فانه ليس كالعبادات المتوقفة على النية وإنما العبرة في الحكم بالصحة بالواقع اعني صدوره ممن هو أهل له ومفوض فيه وهو متحقق في المقام. (٢) الاشكال قوي جدا، فان قياس هذه الصورة على الصورة السابقة قياس مع الفارق فان المجري للصيغة في الاول وكيل حقيقة والفعل الصادر منه صادر ممن له السلطنة واقعا فيحكم بصحته على القاعدة وينتسب إلى الموكل لا محالة هذا بخلاف ما نحن فيه فان من صدر منه العقد ليس بوكيل وليس له السلطنة على ذلك فان الوكالة ليست من الايقاعات وإنما هي من العقود المتوقفة صحتها على الايجاب والقبول ومن هنا فلا ينفع في الحكم بصحة ما صدر مجرد انشاء التوكيل ما لم