كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٢
وانتقال الموصى به إلى ورثة الموصى له في الاول، والبطلان في الثاني. فمدفوع: بان المراد من تقييد الوصية بالموصى له ان كان تعلق غرضه به شخصا في قبال تعلق غرضه بكون الموصى به من جملة أموال الموصى له يتصرف به هو في حياته وينتقل إلى ورثته بعد وفاته فهو وان كان أمرا ممكنا إلا أنه لا أثر له في مقام الانشاء فان العبرة في الحكم بالصحة والفساد ليست بغرض المنشئ وداعيه إلى الانشاء وإنما هي بما ينشئ. مع ان حمل صحيحة محمد بن قيس على الفرض الثاني مما لا شاهد له بل هو بعيد ومناف للاطلاق بل خلاف الظاهر وحمل على الفرد النادر من الوصايا حيث ان الغالب منها هو الفرض الاول أعني وجود خصوصية للموصى له. وان كان المراد: ان نظر الموصي في مقام انشاء الوصية قد يكون إلى شخص الموصى له وقد يكون إليه هو على تقدير حياته وإلى ورثته على تقدير وفاته فالوصية قد تكون مقيدة بشخص معين وقد تكون جامعة بينه وبين غيره فهو وإن كان ممكنا أيضا إلا ان صحتها حينئذ على القاعدة ولا تحتاج إلى النص إذ الوارث موصى له حقيقة، فحمل الصحيحة عليها حمل بعيد ولا شاهد فيها عليه، بل الظاهر منها كون الوصية لشخص الميت بنفسه. وإن كان المراد: ان الموصي تارة يقيد الوصية بحياة الموصى له وأخر يطلق، فإذا كانت الوصية من قبيل الاول حكم ببطلانها عند موت الموصى له لانتفاء المقيد بانتفاء قيده، فهو وان كان أقرب الوجوه المذكورة في التقييد بل يطظهر من صاحب الجواهر (قده) ان البطلان