كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٩٤
هذا، فقال له رسول الله (ص): انت ومالك لابيك؟ قالوا: بلى، فقلت لهم: كيف يكون هذا وهو وماله لابيه ولا يجوز نكاحه قال: فأخذ بقولهم وترك قولي) [١]. فان التعليل بقوله صلى الله عليه وآله: (انت ومالك - بفتح اللام - كما يقتضيه استشهاده (ع) بهذه الكلمة في النكاح - لابيك) يقتضي عدم اختصاص الحكم بالاب بلا واسطة مع الجد وعموم الحكم للجد الاسفل مع الجد الاعلى فانه وماله له. ثانيا: صحيحة علي بن جعفر عن اخيه موسى بن جعفر (ع) قال: (سألته عن رجل اتاه رجلان يخطبان ابنته فهوى ان يزوج احدهما وهوى ابوه الآخر أيهما احق ان ينكح؟ قال: الذي هوى الجد احق بالجارية لانها واباها للجد) [٢]. فانها وبعموم التعليل تدل على ثبوت الحكم للجدين الاسفل والاعلى. لكن في الاستدلال بكلتا الروايتين نظر: اما الاولى: فهي مضافا إلى ضعف سندها بسهل بن زياد، لا دلالة فيها على تقدم هوى الجد على هوى الاب عند التشاح أو عقد الجد على عقده عند التقارن، بل غاية دلالتها هو ثبوت الولاية للجد وان له ان يفعل كل ما كان للاب ان يفعله. ومن هنا فلا يمكن التمسك بهذه الرواية لاثبات المدعى. وأما الثانية: فهي لو تمت دلالتها فانما تدل على تقديم هوى
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١١ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد، ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ١١ من ابواب عقد النكاح واولياء العقد، ح ٨