كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٥
[ (مسألة ١١) لو اعتق العبد لا خيار له [١] ] المقام هو اعتبار رضا الامة بالشرط كي تدخل بذلك تحت عموم (المؤمنون عند شروطهم)، فيصبح الشرط لازما. نعم نسب إلى العلامة (قده) التفصيل بين اشتراط الخدمة وغيرها فاعتبر رضا المملوك في الثاني دون الاول. وهو متين، فان العتق مع اشتراط الخدمة يكون من عتق العين مسلوبة المنفعة فان كلا منهما مملوك له فلا يعتبر رضاه بالشرط، نظير وقف العين مسلوبة المنفعة وهذا بخلاف اشتراط غيرها كالمال حيث لا يكون مملوكا له. هذا ويدلنا على عدم اعتبار رضا المملوك في اشتراط الخدمة عليه صحيح ابان بن عثمان عن أبي عبد الله (ع) قال: سألته عن رجل قال غلامي حر وعليه عمالة كذا وكذا سنة. قال: هو حر وعليه العمالة، قلت: ان ابن أبي ليلى يزعم انه حر وليس عليه شئ قال: كذب ان عليا (ع) اعتق أبا نيروز وعياضا ورباحا وعليهم عمالة كذا وكذا سنة ولهم رزقهم وكسوتهم بالمعروف في تلك السنين)
[١]. فانها مطلقة من حيث جعل المولى الخدمة عليه ومن دون تقييد برضا المملوك، فتكون دليلا على ما ذكرناه. [١] لفقدان الدليل، على انه لم يفت من العبد شئ حيث انه إذا لم يرض ببقاء الامة زوجة له فله التخلص بالطلاق من دون ان يتوقف دفع مذمة كون زوجته امة على ثبوت الخيار له والفسخ. وما نسب إلى بعضهم من القول بثبوت الخيار له فيما إذا استمرت الكراهة إلى حالة الاختيار. [١] الوسائل: ج ١٦ باب ١٠ من أبواب العتق، ح ٣