كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٤
[ ثم إذا كان المملوكان لمالك واحد فالولد له [١]. وان كان كل منهما لمالك فالولد بين المالكين بالسوية [٢]، ] ابوبه حرا هو الحكم بحريته، فانه في غاية الفساد، فان النصوص التي تقدمت تمنع من الرجوع إلى الاصل وتخصص عمومات ما دل على عدم استرقاق من كان أحد ابويه حرا. وان كان الحر الزاني هي الام فقد يقال بان الولد مملوك لمالك الاب العبد، لكنه مدفوع بانه لا اساس له سوى ما ذكرناه من دعوى ارتفاع النسب بالزنا، فهو حينئذ لا يكون ولدا للحرة، فيتبع أباه في الرقية لا محالة، لكنك قد عرفت فسادها حيث لا دليل عليها بالمرة ومن هنا فالقول بتبعيته للام هو المتعين فانه نماء لها والرجل ليس إلا لقاحا ويدل عليه ما دل على انه لا يسترق من كان أحد ابويه حرا، ومع التنزل عنه تكفينا اطلاقات وعمومات الكتاب والسنة المقتضية للحرية، حيث لا دليل على رقيته والشبهة حكمية، ومع الاغماض عنها فاصالة الحرية هي المحكمة.
[١] بلا خلاف ولا اشكال لكونه نماءا لملكه سواء أقلنا بتبعيته لابيه أم قلنا بتبعيته لامه.
[٢] لا نعلم لذلك وجها صحيحا كما اعترف به غير واحد من الاصحاب فان المولود انما هو نماء المرأة، والرجل لا يقوم إلا بدور اللقاح كما هو الحال في سائر الحيوانات حيث يعد المولود نتاجا للانثى من دون ان يكون للذكر فيه نصيب إلا قيامه بدور اللقاح. وما يقال من ان الانسان غير الحيوان حيث ان النسب مقصود في الآدميين فيلاحظ اب المولود، بخلاف الحيوانات