كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
[ وان جن احدهما دون الآخر فالولاية للآخر [١] وكذا ] في المقام إلى غير المجنون قوله (ع) في صحيحة الفضل بن عبد الملك المتقدمة: (وكان الجد مرضيا). وكذا ما ورد في لزوم المهر للاب إذا لم يكن للولد مال، فانها مختصة بالعاقل لا محالة فان المجنون لا يلزمه شئ فلا معنى لكون المهر عليه في حياته وخروجه من تركته بعد وفاته. وأما المقام الثاني. فلا اشكال في سقوط الولاية عنهما، انما الاشكال في استقلال البكر في تزويج نفسها أو وجوب انتظارها افاقة الاب من جنونه إذا كان ادواريا أو اغمائه أو سكره بناءا على سقوط ولايته في هاتين الحالتين. الظاهر هو الثاني فان جملة من النصوص الواردة في اعتبار اذن الولي وان كانت قاصرة الشمول لمثلها باعتبار انها لا ولي لها. إلا ان بعضها الآخر وهي التي وردت بلسان اعتبار استئذان الاب غير قاصر الشمول لها، فان استئذانها منه ممكن وذلك بالانتظار يسيرا حتى يفيق مما هو فيه، كما هو الحال في سائر موارد الاعذار غير الجنون والاغماء كالنوم والحبس وغيرهما. نعم لو كانت المدة طويلة بحيث يستلزم الانتظار تضررها فلا بأس بالقول باستقلالها حينئذ إلا انه انما يتم في الجنون حيث يمكن فرض كونه اطباقيا دون الاغماء والسكر حيث لا يمكن فرض طول المدة فيهما فيجب عليها الانتظار لا محالة.
[١] لعموم دليل ولايته السالم عن المعارض