كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧
بعده وهكذا إلى ان يستقر الضمان على من تلفت العين عنده، ومن الواضح ان ذلك ليس إلا لتملك من رجع عليه المالك للعين التالفة بعد دفع بدلها فيكون مالكا للمعدوم ومن هنا يصح له الرجوع على من بعده، بل ان من الممكن انشاء الملكية للمعدومين وتمليكهم من حين الانشاء كما هو الحال في الوقف الذري والوصية بالنسبة إلى البطون المتأخرة وغير الموجودة حين الانشاء، فان انشاء الملكية متحقق من الآن في حين ان المالك معدوم. وبالجملة: فليست الملكية عرضا خارجيا تحتاج في قيامها إلى موضوع خارجي، بل هي وجود في مقابل الوجودات الخارجية والوجودات الذهنية على ما تقدم بيانه. اذن: فلا محيص بمقتضى ظهورات الادلة عن الالتزام بما ذكرناه من الكشف الحكمي فيقال: ان العقد بعد الاجازة يكون صحيحا من الاول بمعنى اعتبار المرأة من حين الاجازة زوجة للرجل من حين وقوع العقد. هذا وقد يورد على ما اخترناه بوجهين: الاول: ان العبرة في التضاد لما كانت بزمان المعتبر لا زمان الاعتبار لم يعقل ان يكون المبيع في البيع الفضولي ملكا لمالكه قبل الاجازة وملكا للمشتري بعدها في زمان واحد واعني زمان صدور العقد وان كان الاعتبار في زمانين. وعلى هذا الاساس كان امتناع ثبوت حكمين مختلفين الوجوب والحرمة للخروج من الدار المغصوبة فانه لا يعقل ان يحكم بحرمة ذلك التصرف حال الدخول ثم يحكم بوجوبه حين الخروج فان الفعل الواحد لا يتصف بلحاظ زمان واحد إلا باحدهما واما اتصافه بهما معا فهو ممتنع حتى ولو كان زمان