كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٩
إلا ان هذه النصوص لا تخلو باجمعها من الضعف في الدلالة أو السند. منها: صحيحة الفضلاء عن أبي جعفر (ع): (قال: المرأة التي قد ملكت نفسها غير السفيهة ولا المولى عليها تزويجها بغير ولي جائز) [١] فان المراد بالمولى عليها هي من لها ولي عن غير النكاح قطعا، إذ لو كان المراد به الولاية في النكاح لكان الحمل ضروريا ولم تكن هناك حاجة إلى بيانه فان من لا ولاية عليه في النكاح نكاحه جائز بغير اذن الولي. إلا ان المناقشة في الاستدلال بهذه الصحيحة تكاد ان تكون واضحة فان الموضوع فيها هي الجارية وهي اعم من البكر والثيب، ومن هنا فلا تكون هذه الصحيحة صريحة في المدعى ومن النصوص الخاصة للمقام، وانما هي مطلقة فيكون حالها حال الآيات والنصوص المتقدمة لا تصلح لمعارضة ما دل على اعتبار اذن الولي لو تمت دلالة وسندا. ومنها: رواية زرارة عن أبي جعفر (ع): (قال: إذا كانت المرأة مالكة امرها تبيع وتشتري وتعتق وتشهد وتعطي من مالها ما شاءت فان امرها جائز تزوج ان شاءت بغير اذن وليها وان لم تكن كذلك فلا يجوز تزويجها إلا بامر وليها). إلا انها مطلقة كالصحيحة المتقدمة فحالها حاله. هذا وقد يقال بانها ضعيفة سندا من جهة جهالة طريق الشيخ إلى علي بن اسماعيل. ولكنه لا يتم فان طريق الصدوق إليه صحيح وطريق الشيخ إلى
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٣ من أبواب عقد النكاح واولياء العقد ح ١