كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨
الاعتبارين مختلفا. وفيه: انه انما يتم في الاحكام الشرعية التكليفية باعتبار انها انما تنشأ من المصالح أو المفاسد الكامنة في متعلقاتها، فانه يمتنع ان يكون الشئ الواحد محبوبا ومبغوضا في زمان واحد حتى وان اختلف زمان الحكم ومن هنا حكمنا بعدم جواز اجتماع الوجوب والحرمة للخروج من الدار المغصوبة فانه لا يمكن ان يكون محبوبا ومبغوضا في آن واحد. واما بالنسبة إلى الاحكام الوضعية الاعتبارية فلا يتم ما ذكر حيث تكون المصلحة في نفس الاعتبار، فانه لا مانع من الاعتبارين إذا اختلف زمانهما، فيعتبر في يوم السبت مثلا ملكية زيد لشئ معين في يوم الاثنين ثم يعتبر في يوم الاحد ملكية عمرو لذلك الشئ في يوم الاثنين أيضا من دون أي محذور فيه ما دامت المصلحة قائمة في الاعتبار، بل لو لم يكن هناك تناف في الاثر لقلنا بجواز اعتبار ملكية شئ واحد لشخصين على نحو الاستقلال في زمان واحد: الثاني: ان ما ذكر انما يتم في الاحكام المجعولة على نحو القضايا الخارجية، ولا يتم في الاعتبارات المجعولة بنحو القضايا الحقيقية لان هذه الاعتبارات موجودة باجمعها في آن واحد هو أول الشريعة المقدسة وحيث ان الاعتبارات الشرعية من هذا القبيل فلازم القول بالكشف بالمعنى الذى ذكر اعني اعتبار الملكية للمالك قبل الاجازة واعتبارها للمشتري بعدها من حين صدور العقد، هو اجتماع هذين الاعتبارين في زمان واحد هو اول الشريعة المقدسة، وهو محال. وفيه: ان الانشاء في هذه الاعتبارات وان كان ازليا وثابتا مع بدء الشريعة المقدسة، إلا ان فعليتها انما تكون بعد تحقق موضوعاتها في الخارج إذ قبله لا يتجاوز الاعتبار مرحلة الانشاء ومن هنا فحيث