كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٣
يحتلم) [١] حيث انها جعلت العبرة في نفوذ الوصية العقل دون البلوغ عشر سنين. مدفوعة: بان العقل معتبر لا محالة وعلى كل تقدير سواء أورد ذكره في النص ام لم يرد، فانه معتبر في الموصي البالغ فضلا عن الصبي الذي لم يبلغ الحكم. وهنا فلا يكون ذكره قيدا زائدا ومن ثم فلا يكون المقام من اختلاف الشرطيتين. نعم هذه الرواية تخالف تلك النصوص من حيث اطلاقها لعدم البلوغ فتشمل حتى الذي لم يبلغ عشر سنين، إلا ان من الواضح لزوم تقييد اطلاقها بتلك على ما تقتضيه قواعد الجمع بين المطلق والمقيد هذا ولكن دل بعض النصوص على نفوذ وصية الصبي إذا بلغ ثمان سنوات ففي رواية الحسن بن راشد عن العسكري (ع): (قال: إذا بلغ الغلام ثماني سنين فجائز امره في ماله، وقد وجب عليه الفرائض والحدود، وإذا تم لجارية سبع سنين فكذلك) [٢] وقد ذهب إليه ابن الجنيد (قده). إلا ان هذه الرواية لا يمكن الاعتماد عليها وذلك لما اتفقت عليه نسخ الرواية في المصادر على نقلها عن علي بن الحسن بن فضال عن العبدي عن الحسن بن راشد، حيث ان العبدي مجهول ولا يعلم من هو لعدم ورود ذكر له في كتب الرجال على الاطلاق. نم من المحتمل ان تكون النسخ جميعا مغلوطة نتيجة للسهو في النسخة الاصلية، وان الصحيح هو العبيدي الذي هو محمد بن عيسى بن عبيد بقرينة رواية علي بن الحسن بن فضال عنه كثيرا وروايته عن الحسن ابن راشد كذلك، فالراية تكون معتبرة فان العبيدي ثقة بل قال
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١٥ من أبواب احكام الوقوف والصدقات ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ١٥ من أبواب احكام الوقوف والصدقات ح ٤