كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥
موجودا في النفس خاصة كمتعلق العلم فانه موجود حقيقة غير ان وعاء وجوده انما هو النفس دون الخارج؟ والفرق بين الوجود الاعتباري والوجود الذهني هو ان الاول موجود في الخارج فانه يتعلق بما هو موجود في الخارج لكن بالوجود الفرضي، في حين ان الثاني لا وجود له في الخارج بل ينحصر وجوده في الذهن خاصة فان العلم لا يتعلق بما هو في الخارج وانما يتعلق بصورته الحاضرة في الذهن كما هو واضح. وأما الفرق بينهما وبين الوجود الخارجي الحقيقي فهو كامن في ان الثاني لا ينفك عن الموجود في الخارج إلا بالاعتبار، فإذا كان الوجود موجودا فالماهية موجودة أيضا كما انه لو كانت الماهية موجودة كان الوجود موجودا لا محالة وهذا بخلاف الوجود الذهني والوجود الاعتباري فانهما من الممكن ان يتعلقا بامر سابق كموت زيد قبل شهر أو بأمر متأخر كطلوع الشمس غدا، وان كان التعبير بتعلق الوجود الذهني بالامر السابق أو اللاحق لا يخلو من مسامحة باعتبار انه انما يتعلق بالصورة الذهنية وهي موجودة بالفعل غاية الامر ان الصورة صورة لامر متقدم أو متأخر لكنه مع ذلك يعبر بما تقدم فيقال ان العلم متعلق بمتقدم أو متأخر، وهذا بخلاف الاعتبار حيث انه يتعلق بالمتقدم أو المتأخر حقيقة فيبيع المالك داره من قبل شهر أو بعد شهر من دون ان يكون في تعلقه بهما أي محذور، نعم انهما غير ممضيين شرعا لعدم جواز التعليق في البيع أو غيره غير ان ذلك لا يعني عدم صحة تعلقه بهما. إذا اتضح ذلك يظهر انه لا مانع في المقام من تعلق الاعتبار - الاجازة - بالملكية السابقة من الآن فانه من الاعتبار المتعلق بالامر