كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٠٤
كموثقة سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) (عن مملوكة أتت قوما وزعمت أنها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ان مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة انها مملوكة وأقرت الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي وولدها، وعلى مولاها ان يدفع ولدها إلى أبيه بقيمة يوم يصير إليه) [١]. إذ من الظاهر انه لا اعتبار بالخصوصيات المذكورة فيها من التدليس وغيره في الحكم، وانما المدار على جهل الزوج بالحرمة سواء أكان ذلك ناشئا من جهله بالموضوع أم جهله بالحكم خاصة فيشمل الحكم كلتا الصورتين وان كان موردها هو الاول خاصة. ومما يؤكد ذلك قوله (ع) في ذيل الصحيحة في جواب السؤال عما لو امتنع الاب عن السعي في ثمن ولده: (فعلى الامام ان يفتديه ولا يملك ولد حر) فانه واضح الدلالة على عدم اختصاص الحكم بفرض الشبهة الموضوعية وان العبرة انما هي بكون الوطئ شبهة بحيث ينتسب الولد إليه شرعا ويتصف بكونه ولدا للحر من دون فرق بين ان يكون ذلك من جهة التدليس أو من جهة اخرى غيره، ومن هنا فيحكم بحرية الولد مع لزوم دفع قيمته إلى مولاها جمعا بين الحقين. ومع قطع النظر عن ذلك فمن البعيد جدا ان يكون حكم الجهل بالحكم لا سيما إذا كان عن تقصير أهون من حكم الجهل بالموضوع فيجب في الثاني مضافا إلى دفع العشر أو نصفه، قيمة الولد في حين يكون الولد له في الاول من دون دفع شئ. وكيف كان: فما ذكره جماعة من المحققين من وجوب دفع قيمة الولد يوم يسقط حيا الذي هو يوم يصير الولد إلى أبيه لمولاها هو
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٥