كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٥٤
ففي معتبرة السكوني عن أبي عبد الله (ع) قال: قال رسول الله (ص) (ايما امرأة حرة زوجت نفسها عبدا بغير اذن مواليه فقد أباحت نفسها ولا صداق لها) [١]. وهي وان كانت مطلقة إلا انه لابد من تقييدها بصورة علم المرأة لقوله (ع): (فقد اباحت نفسها) فانها خير قرينة على اختصاصها بصورة العلم، وان كانت المرأة جاهلة بالحال كما لو تخيلت حريته أو أخبرها العبد بذلك فصدقته استحقت المهر في ذمة العبد يتبع به بعد العتق لكونه حين العبودية غير قابل لاداء المهر باعتبار انه وما في يده لمولاه من دون ان يكون للمولى دخل فيه لعدم اذنه في ذلك. ثم هل المهر الثابت في ذمة العبد هو المسمى في العقد أم مهر المثل؟ ذكر الفقهاء في أبواب متفرقة من الفقه كالبيع والاجارة ونحوهما ان فساد العقد يوجب الانتقال إلى ثمن المثل ان كانت المعاملة بيعا واجرة المثل ان كانت اجارة أو ما شاكلها باعتبار ان المشتري أو المستأجر انما اقدم على قبض العين أو المنفعة بالضمان لا مجانا فإذا لم يسلم المسمى لعدم امضاء العقد من قبل الشارع ثبت عليه المثل إذ لا يذهب مال المسلم هدرا، وعلى هذا الاساس ذكروا ان ما يضمن بصحيحه يضمن بفاسده. غير انا قد ذكرنا في محله ان ما ذكر لا يمكن المساعدة عليه باطلاقه بل لا بد من التفصيل في المقام وذلك لان بطلان العقد قد يكون من جهة عدم اهلية من سلطه على المال لذلك كما هو الحال في بيع الغصب أو الوكيل مع اشتباهه في متعلق الوكالة نظير ما لو وكله شخص في
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٤ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٣