كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٠
[ بل وكذا ان اتفق انه لم يوص بالثلث اصلا لان الوصية المفروضة مخالف للشرع [١] وان لم تكن حينئذ زائدة ] نفوذها على اجازة الورثة كما هو الحال فيما لو اوصى بكون جميعها من ثلثي الورثة. والوجه فيه: مع ان في الوصية الاولى لم يكن الموصى به زائدا على الثلث هو ان العبرة في الزيادة عن الثلث وعدمها انما هي بحال الموت لا حال الوصية. ولذا لو اوصى بتمام الدار التي لم يكن يملك حين الوصية غيرها لزيد ثم رزقه الله اموالا بحيث اصبحت الدار حين موته بمقدار ثلثه أو اقل، حكم بنفوذها. كما انه لو كانت الدار حين الوصية ثلث ما يملكه ولكنها اصبحت حين موته تمام ما يملكها نفذت الوصية في ثلثها فقط. وعلى هذا: فلو اوصى اولا بكون عين عن اعيان امواله لزيد بقصد كونها من مجموع المال أو خصوص ثلثي الورثة ثم اوصى بعد ذلك بالثلث انقلبت الوصية الاولى عن وصف عدم كونها زائدة على الثلث إلى وصف كونها زائدة عليه، فكانت وصيته زائدة على الثلث بقاءا وان لم تكن كذلك حدوثا حيث لم تكن له وصية بالثلث. ومن هنا: فتنفذ الوصية في ثلثها خاصة وأما ثلثها الآخران فيتوقف نفوذها فيهما على اجازة الوارث. فالمتحصل من جميع ما تقدم: ان اطلاق الماتن (قده) للحكم بالبطلان لاوجه له ولا يمكن المساعدة عليه.
[١] فيه منع ظاهر، إذ قد عرفت ان العبرة في الزيادة على الثلث انما هي بحين الموت. وهي غير متحققة في المقام وان كان الموصي ق