كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٩٦
[ مجئ القبول لم يصح، وكذا لو أوجب ثم نام، بل أو غفل عن العقد بالمرة وكذا الحال في سائر العقود. والوجه عدم صدق المعاقدة والمعاهدة، مضافا إلى دعوى الاجماع وانصراف الادلة. ] الجهة الثالثة: في اعتبار استمرار اهلية الموجب من حين الايجاب إلى حين صدور القبول بحيث لا تتوسط بينهما حالة عدم الاهلية له. أما الجهة الاولى: فما افاده (قده) مما لا دليل عليه، لان عنواني المعاهدة والمعاقدة المعتبرين في العقود انما يتوقفان على اهلية القابل للقبول حين القبول خاصة ولا يتوقفان على اهليته له حين الايجاب، فانه إذا كان القابل حينه اهلا له صدقت المعاهدة والمعاقدة وان لم يكن كذلك حال الايجاب، لانهما ليسا إلا ضم عهد إلى عهد آخر وعقد التزام إلى نظيره كعقدة احد الحبلين إلى آخر وهما صادقان مع اهلية القابل له حين القبول خاصة أيضا، فيقال انهما تعاقدا وتعاهدا ما لم يرجع الاول عن التزامه. ودعوى: اعتبار ما افاده (قده) لا من جهة دخله في عنوان المعاهدة والمعاقدة، بل من جهة الاجماع أو التعبد. مدفوعة: بانه لا دليل عليها وعهدتها على مدعيها. ومن هنا يظهر انه لا وجه لدعوى انصراف الادلة عن مثل هذا العقد، فانه كيف يمكن قبول هذه الدعوى بعد صدق المعاهدة والمعاقدة عليه كما عرفت. بل الحكم كذلك حتى ولو كان القابل غير اهل للتخاطب حال