كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٢
[ فتكون للجد إذا كان مسلما [١] وللحاكم إذا كان كافرا أيضا [٢] والاقوى [٣] ولايته على ولده الكافر. ] قد تعرض شخينا الاعظم (قده) إلى مناقشة دلالة هذه النصوص مفصلا ولقد اجاد (قده) فيما افاد، فان السبيل المنفي في الآية المباركة انما هو الحجة لا التسلط عليه ولذا يثبت للكافر السلطنة على اجيره المسلم حيث يجب عليه تنفيذ ما استأجره عليه، وعلو الاسلام لا يستلزم عدم ثبوت الولاية للكافر على المسلم. فالعمدة في الاستدلال امران: الاول: انصراف الادلة، فان المتفاهم العرفي منها كون الولاية من جهة احترامهم واداء حقوقهم فلا تشمل الكافر الذي يجب عدم موادته والابتعاد عنه. الثاني: قاعدة الالزام فان الكفار وبحسب ما هو معلوم من الخارج لا يلتزمون بجواز انكاح الصغير مطلقا كما لا يلتزمون بالولاية على بناتهم الابكار وتوقف نكاحهن على اذنهم، وحينئذ فمقتضى هذه القاعدة سقوط الولاية عنه والالتزام بصحة نكاحها من غير اذنه.
[١] لعموم ادلة ولايته.
[٢] قد عرفت الكلام في ولاية الحاكم فلا نعيد.
[٣] وهو انما يتم فيما إذا كان الزوج مسلما وكا المستند في نفي ولاية الكافر على ولده المسلم قوله تعالى: (ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا) أو قوله صلى الله عليه وآله:) الاسلام يعلو ولا يعلى عليه) فانه حينئذ يمكن ان يقال بثبوت ولايته عليه لعدم شمول الدليلين له. وأما إذا كان الزوج كافرا أو كان المستند في نفيها عن