كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٠
وتوهم: ان الآية المباركة وجميع النصوص الواردة في الاستدلال بها مختصة بالوصية المالية فلا دليل على نفوذ الوصية في نكاح المجنون أو المجنونة. مدفوع: بان صدر الآية الكريمة وان كان موردها الوصية بالمال إلا انه غير ضار باطلاق الآية المباركة على انه يكفي في اثبات عدم اختصاص نفوذ الوصية بالامور المالية ما دل على نفوذ الوصية بالمضاربة بمال اليتيم مع انه وصية بالاتجار لا المال كصحيحة محمد بن مسلم عن ابي عبد الله (ع): (انه سئل عن رجل اوصى إلى رجل بولده وبمال لهم واذن عند الوصية ان يعمل بالمال وان يكون الربح بينه وبينهم. فقال: لا بأس به من اجل ان اباه قد اذن له في ذلك وهو حي) [١]. وقريب منها خبر خالد الطويل. فان مقتضى عموم التعليل بقوله (ع): (ان اباه قد اذن له في ذلك وهو حي) نفوذ الوصية بكل ما كان للاب في حياته. ويؤيد ما ذكرناه ما ورد في تفسير من بيده عقدة النكاح حيث اشتملت جملة منها على الوصي أيضا، فان المراد به وبملاحظة مناسبة الحكم والموضوع هو من اوصى إليه بالنكاح دون من كان وصيا في ادارة شؤونه العامة. وبالجملة: لا ينبغي الاشكال في نفوذ الوصية بالنكاح بالنسبة إلى المجنون.
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٩٢ من أبواب الوصايا، ح ١.
[٢] الوسائل: ج ١٣ باب ٩٢ من أبواب الوصايا، ح ٢