كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١١١
يملك ولده ويكونون احرارا) [١]. فانها تقيد صحيحة محمد بن قيس بما إذا لم يكن للزوج بينة على حريتها عند تزوجه منها كما تقيد صحيحة الوليد بن صبيح على التقديرين فتقيد بما قيدت به صحيحة محمد بن قيس لو حملت الجملة على الاستفهامية في حين تقيد بخلافه أعني ما لو كانت للزوج بينة لو حملت على الخبرية. ثم ان ظاهر المملوكية في فرض عدم قيام البينة وان كان هو الرق المطلق بحيث لمولاها ان يتصرف فيهم كيف يشاء، إلا ان موثقة سماعة الثانية تدل على انه ليس لمولاها هذا الاختيار وان رقيتهم انما هي غير مستقرة فلا بد له من دفعهم إلى أبيهم ومطالبته بثمنهم، فان لم يكن لابيه ما يأخذهم به كان عليه السعي فان ابى فعلى الامام ان يفتديه. وهذه الموثقة هي ما رواها سماعة قال: سألت أبا عبد الله (ع) (عن مملوكة أتت قوما وزعمت انها حرة فتزوجها رجل منهم وأولدها ولدا ثم ان مولاها أتاهم فأقام عندهم البينة انها مملوكة واقرت الجارية بذلك، فقال: تدفع إلى مولاها هي وولدها وعلى مولاها ان يدفع ولدها إلى أبيه بقيمته يوم يصير إليه، قلت: فان لم يكن لابيه ما يأخذ ابنه به؟ قال: يسعى ابوه في ثمنه حتى يؤديه ويأخذ ولده قلت: فان أبى الاب أن يسعى في ثمن ابنه، قال: فعلى الامام ان يفتديه ولا يملك ولد حر) [٢]. والاحتمالات في هذه الموثقة ثلاثة: - الاول: ان تحمل على صورة قيام البينة لدى الزوج حين التزويج
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ٢.
[٢] الوسائل: ج ١٤ باب ٦٧ من أبواب نكاح العبيد والاماء ح ٥