كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٩
[ وربما يبنى [١] على كون القبول كاشفا أو ناقلا فعلى الثاني: الثاني، وعلى الاول: الاول. وفيه: انه على الثاني أيضا يمكن ان يقال بانتقاله إلى الميت آناما ثم إلى وارثه. بل على الاول يمكن ان يقال بكشف قبوله عن الانتقال إليه من حين موت الموصي، لانه كأنه هو القابل فيكون منتقلا إليه من الاول. الرابع: هل المدار على الوارث حين موت الموصى له إذا كان قبل موت الموصي أو الوارث حين موت الموصي أو البناء على كون القبول من الوارث موجبا للانتقال إلى ] ملك الميت له أولا وانتقاله بعد ذلك إليهم بالارث. واحتمال الكشف عن ملكية الورثة له من حين موت الموصي ضعيف ولا وجه له فان الوصية إنما كانت للموصى له دون الورثة فانتقالها إليهم يحتاج إلى الدليل. وان قلنا بكونه ناقلا كان مقتضى الدليل انتقال الموصى به إلى الورثة ابتداء ومن دون نقصان لا نتقال الوصية إليهم تعبدا. واحتمال تملك الميت للمال على هذا التقدير آناما وان كان ممكنا إلا أنه لا دليل عليه فان مقتضى الوصية ملكية الموصى له للمال حين موت الموصي وهي لم تتحقق، والملكية عند القبول من الوارث لم ينشأها الموصي ولم يدل عليها دليل.
[١] ظهر الحال فيه وفيما يأتي مما تقدم