كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٣٣
عن شهادته لظهور اشتباهه وتبين الخطأ له فانه يضمن بنسبته إلى عدد الشهود المعتبر في القضية المال فيما إذا كانت الشهادة على غير ما يوجب الحد وإلا فالدية، والحال انه ليس فيه أي غرور، فيكشف ذلك عن ان الحكم ليس من هذه الجهة وانما هو من جهة فرض الشارع المقدس للشاهد هو المتلف فيضمن وان لم يكن هو المباشر لاقوائية السبب عن المباشر حينئذ. ثم انه قد يستدل على الحم بروايات ثلاث: الاولى: خبر رفاعة بن موسى قال: سألت أبا عبد الله (ع) (إلى ان قال): (وسألته عن البرصاء فقال: قضى أمير المؤمنين (ع) في امرأة زوجها وليها وهي برصاء ان لها المهر بما استحل من فرجها وان المهر على الذي زوجها وانما صار المهر عليه لانه دلسها ولو ان رجلا تزوج امرأة وزوجها اياه رجل لا يعرف دخيلة امرها لم يكن عليه شئ وكان المهر يأخذه منها [١]. بدعوى: ان المستفاد من التعليل اعني قوله (ع): (لانه دلسها) عموم الحكم لجميع موارد التدليس وعدم اختصاصه بموردها. وفيه: ان اصل الحكم في مورد الرواية وان كان مسلما لدلالة جملة من النصوص المعتبرة عليه، إلا انه لا مجال للتعدي عن موردها إلى غيره لقصورها دلالة وسندا. أما الاول فأن غاية ما تفيده هو الرجوع على الذي قد دلس بالمهر خاصة، وأما الرجوع بكل ما يخسره الزوج نتيجة للزواج والتدليس فلا دلالة لها عليه، وحيث ان كلامنا في المقام انما هو في قيمة الولد لا المهر تكون الرواية اجنبية عن محل الكلام ولا تصلح للاستدلال.
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢ من أبواب العيوب والتدليس، ح ٢