كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
تأخر الالتزام عنه، فانه يوجب انتسابه إليه ومن ثم يجب عليه الوفاء به ولا يجوز له نقضه النصوص الواردة في المقام كصحيحة أبي عبيدة قال: (سألت أبا جعفر (ع): عن غلام وجارية زوجهما وليان لهما وهما غير مدركين. قال: فقال جائز ايهما ادرك كان له الخيار فان ماتا قبل ان يدركا فلا ميراث بينهما ولا مهر إلا ان تكونا قد ادركا ورضيا قلت فان ادرك احدهما قبل الآخر؟ قال يجوز عليه ذلك ان هو رضى قلت: فان كان الرجل الذي ادرك قبل الجارية ورضى النكاح ثم مات قبل ان تدرك الجارية أترثه، قال: نعم يعزل ميراثها منه حتى تدرك وتحلف بالله ما دعاها إلى اخذ الميراث إلا رضاها بالتزويج ثم يدفع إليها الميراث ونصف المهر قلت فان ماتت الجارية ولم تكن ادركت أيرثها الزوج المدرك؟ قال: لا لان لها الخيار إذا ادركت. قلت: فان كان ابوها هو الذي زوجها قبل ان تدرك؟ قال يجوز عليها تزويج الاب ويجوز على الغلام والمهر على الاب للجارية) [١]. فان صدرها الدال على صحة النكاح إذا تعقبته الاجازة بعد البلوغ وارد في الفضولي حيث ان المراد بالوليين هو من يتولى امرهما عرفا دون الولي الشرعي كما يشهد له ذيل الصحيحة حيث ان (ع) حكم بلزوم العقد على الصغير أو الصغيرة وعدم ثبوت الخيار لهما لو كان العقد صادرا من ابويهما. ويؤيده ما دل على صحة نكاح العبد إذا تعقبه اذن المولى معللا ذلك ب (انه لم يعص الله وانما عصى سيده فإذا اجاز جاز) فانه وان كان واردا في العبد إلا انه دال على عدم اعتبار مقارنة الرضا
[١] الوسائل: ج ١٧ باب ١١ من أبواب ميراث الازواج، ح ١