كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٢
هذا بشكل عام وأما في خصوص الملكية فاعتبارها لشخصين كل منهما مستقلا عن الآخر لغو محض لان مقتضى اعتبار ملكية زيد له هو جواز تصرفه فيه كيف يشاء وانتقاله إلى ورثته بعد موته في حين ان مقتضى اعتبار ملكية عمرو له هو عدم جواز تصرف زيد فيه في حياته وعدم انتقاله إلى ورثته بعد وفاته وكذا العكس فيكون لغوا محضا، ومن هنا فقد ذكرنا في باب الجمع بين الاحكام الظاهرية والواقعية، انه لا استحالة في الجمع بين الحكمين مطلقا سواء أكانا معا واقعيين أم كانا ظاهريين أم كان احدهما واقعيا والآخر ظاهريا غاية الامر ان الاول لغو لا يصدر من الحكيم. لا سيما إذا قلنا بتبعية الاحكام للمصالح والمفاسد في متعلقاتها فانه حينئذ لا يمكن الجمع بينهما أيضا حيث لا يمكن ان يكون الشئ الواحد واجدا للمصلحة الراجحة والمفسدة الراجحة في آن واحد. واما الثاني فهو كالاول في اللغوية حيث لا يمكن للمكلف امتثالهما في الخارج واما الثالث فلا محذور فيه اصلا إذ انهما لا يصلان معا إلى المكلف اصلا فإذا وصل الاول ارتفع موضوع الثاني، وإذا وصلت النوبة إلى العمل بالثاني فلا بد من فرض عدم الاول ومن هنا فلا يكون جعلهما معا لغوا فضلا عن كونه ممتنعا عقلا. والحاصل: انه لا محذور عقلا من اعتبار ملكية شئ لشخصين مستقلين في نفسه مع كون احدهما في عرض الآخر فضلا عن كون ملكية المولى طولية، نعم هو عبث ولغو فلا يصدر من الحكيم، غير ان هذا غير الامتناع العقلي كما لا يخفى. وأما بالنسبة إلى خصوص العبد ومولاه فاعتبار ملكية شئ واحد لكل منهما مستقلا في عرض الآخر فمضافا إلى انه لا يصطدم باي