كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٥
وعليه: فيكون حاله حال رفع اليد عن الايجاب قبل القبول بل يكون هو من مصاديقه فان قبول الفضولي لا يعتبر التزاما كى ينضم إلى التزام الاصيل فانه لا يلتزم بشئ وإنما ينشأ أمرا يتعلق بالغير. ثم ان شيخنا الاستاذ (قده) قد استدل على اللزوم بان الاصيل بنفس الانشاء قد ملك التزامه للطرف الاخر. ومن هنا فليس له ان يرجع فيه نظرا لكونه مملوكا للغير وفيه: ان الالتزام ليس متعلقا للتمليك وانما هو التزام به فليس هو مملوكا للغير، بل لم يتحصل لنا معنى معقول لملكية الالتزام وان كانت الاعمال قابلة للملك، على ان لازم ذلك بقاء الملك بلا مالك، فان الاصيل لا يملكه لان المفروض انه قد ملكه للغير، والفضولي أجنبي عنه بالمرة فلا معنى لكونه هو المالك، ولا يملكه من له الاجازة لعدم صدور القبول منه والملكية لا تكون قهرية بل تحتاج إلى الايجاب والقبول، فلا معنى لحصولها قبل القبول، فيبقى الملك بلا مالك وهو محال. اذن: فلا دليل على لزوم هذا الالتزام وعدم جواز رفع اليد عنه، لعدم صدق العقد في المقام وان عبر عنه بالعد الفضولي مسامحة ويترتب على ذلك صحة جميع التصرفات المنافية له ونفوذها ويكون ذلك فسخا فعليا للانشاء الاول، ومعه فلا يبقى أثر للقبول اللاحق. ومنه يظهر ما في صدر عبارة الماتن (قده) من التعبير ب (إذا كان العقد لازما) فانه لا وجه له، اللهم إلا ان يحمل على المسامحة. النقطة الثانية: في جواز التصرفات المنافية للانشاء وعدمه من حيث الحكم التكليفي بعد البناء على لزوم الالتزام من طرف الاصيل