كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٩٣
بلزوم الشرط في المقام وذلك لان دليل لزوم الوفاء بالشرط انما يقتضي اثبات لزوم الوفاء بالنسبة إلى المشروط عليه بحيث يلزمه ما لم يكن لازما له، وأما اثبات لزوم الوفاء بالنسبة إلى الاجنبي عنه فلا دليل عليه، ومن هنا فحيث ان الحرية من صفات المولود وقائمة به وليست هي من الاحكام المتوجهة إلى المشروط عليه فلا مجال للقول بلزوم اشتراط عدمها. وأما الرواية فالكلام فيها في مقامين، السند والدلالة. اما المقام الاول: فلا يخفى انها ضعيفة من حيث السند باعتبار ان المكنى بأبي جعفر مشترك بين كثيرين والمعروف منهم هو احمد بن محمد بن عيسى وهو ثقة، إلا انه لم يعهد ولا في رواية واحدة رواية ابراهيم بن هشام عن، على ان لابراهيم بن هاشم رواية عن أبى جعفر عن أبي بصير مباشرة، مع ان من غير المحتمل رواية احمد بن محمد ابن عيسى عن أبي بصير بلا واسطة. ومن هنا فليس (أبو جعفر) في المقام هو احمد بن محمد بن عيسى وحيث لا يدرى من هو فلا يمكن الاعتماد عليها، واحتمال كونه هو احمد بن محمد بن أبي نصر البزنطي، في غاية الضعف لانه وان كان يكنى بهذه الكنية على اشكال فان النجاشي (قده) قد كناه بأبي جعفر ثم ذكر انه قيل ان كنيته (أبو علي)، إلا ان الظاهر انه غير معروف بهذه الكنية على ما يظهر مما ذكره النجاشي على انه لو فرض اشتهاره بذلك، فلا نعهد في النصوص رواية يرد في سندها عنوان أبي جعفر ويراد به البزنطي، وهذا يعني انه وان كان مشتهرا في غير النصوص بذلك إلا انه لم يعرف في النصوص بذلك وانما يعبر عنه بالبزنطي واحمد بن محمد بن أبي نصر وغير ذلك من العناوين.