كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٧
لها فولدت الجارية جارية نفيسة فلم تدر المرأة حال المولودة هي مدبرة أو غير مدبرة، فقال لي: متى كان الحمل بالمدبرة؟ أقبل ما دبرت أو بعدما دبرت؟ فقلت: لست أدري ولكن أجنبي فيهما جميعا، فقال: ان كانت المرأة دبرت وبها حبل ولم تذكر ما في بطنها فالجارية مدبرة والولد رق، وان كان انما حدث الحمل بعد التدبير فالولد مدبر في تدبير امه) [١]، وكذلك ما ورد في الاود المدبرة بعد التدبير كصحيحة أبان بن تغلب قال: سألت أبا عبد الله (ع) (عن رجل دبر مملوكته ثم زوجها من رجل آخر فولدت منه اولادا ثم مات زوها وترك أولاده منها، قال: اولاده منها كهيئتها فإذا مات الذي دبر أمهم فهم احرار [٢]. وعنوان الرجل في هذه الرواية وان كان اعم من الحر والمملوك إلا انه لابد من حمله على المملوك إذ لو كان الاب حرا لم يكن وجه للسؤال عن كون الاولاد مدبرين ام لا، لكونهم حينئذ احرارا تبعا لاشرف ابويهم، وعلى هذا فالرواية غير شاملة في نفسها لما إذا كان الزوج حرا، وعلى فرض شمولها له فهو خارج بما دل من النصوص على حرية الولد إذا كان احد ابوبه حرا. ومن هنا فقد اطلق صاحب الشرائع (قده) حيث ذكر أن المدبرة لو حملت بمملوك سواء كان عن عقد أو زنا أو شبهة كان مدبرا ولم يقيده بما إذا كان المملوك متولدا من عبد له فيعم الحكم ما إذا كان من عبد لغيره، ونعم ما صنع. وعلى كل: فمقتضى اطلاق هذه الرواية ان الولد يكون لمالك الامة ويكون مدبرا بتبعها سواء أكان الاب مملوكا له أم كان مملوكا
[١] الوسائل: ج ١٦ باب ٥ من ابواب التدبير ح ٥.
[٢] الوسائل: ج ١٦ باب ٥ من ابواب التدبير ح ١