كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٥
مدفوع: بانه لا أثر لذلك اعني ملاحظة النسب في كون النتاج نتاجا للام، فان لحاظ اللقاح لبعض الاغراض لا يوجب انقلاب النتاج والنماء عن كونه نماءا لها خاصة إلى كونه نماءا مشتركا لهما على ان النسب مقصود في بعض الحيوانات كالخيول العربية وبعض اصناف البقر ومع ذلك فلا يخرج المولود عن كونه نتاجا للام. وبعبارة اخرى نقول: انه سواء أقلنا بان منشأ تولد المولود هو مني الاب خاصة وان الام لا تقوم إلا بدور المحل المناسب لتربيته وتطوره ام قلنا انه هو مني الام خاصة وان الاب لا يقوم إلا بدور اللقاح، ام قلنا انه هو المنيان معا، فالولد لا يخرج عن كونه نتاجا للام خاصة، وذلك فلان المني كما انه ليس بمال ليس بمملوك لاحد إذ هو فضلة كسائر الفضلات وليس هو كالحب المملوك حيث يتبعه الزرع في الملكية فان البون بينهما بعيد، فاحدهما مملوك والآخر فضلة غير مملوكة لاحد سواء فيه الحر والعبد، ومن هنا فيكون النماء من نتاج الام حيث انها التي تربي وبحسب الطبيعة التي خلقها الله تعالى والسر الذي أودعه فيها مني الزوج أو منيها أو منيهما معا، وتطوي به المراحل حتى يخرج خلقا آخر، فيكون تابعا لها في الملكية حيث تكون رقا، نظير ما هو الحال في سائر الحيوانات. ولولا هذا الذي ذكرناه من تبعية الولد لامه وكونه نتاج لها لم يكن وجه لاتفاقهم على ان العبد إذا زنى بامة فحملت منه كان الولد لمولاها سواء أكانت هي زانية أيضا أم لم تكن، إذ لم يرد في النصوص ولا خبر ضعيف يدل عليه. نعم ورد ذلك في الحر إلا انه لا مجال لقياس العبد عليه حيث ان الحر مالك لجميع تصرفاته، فإذا أقدم على الغاء احترام ماله