كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٠
مباشرة ومن دون واسطة لاختلاف طبقتهما، ومن هنا فمن المطمئن به سقوط (احمد بن ادريس) من القلم أو الطبع. وعلى هذا: فالرواية ساقطة من حيث السند ولا مجال للاعتماد عليها. ومنه يظهر الحال فيما ذكره صاحب الحدائق (قده) من ان المشهور وان ذهبوا إلى تبعية الولد لاشرف ابويه وهو الام في المقام لكونها حرة إلا ان الرواية المعتبرة لما كانت واردة في خصوص هذا المورد ودالة على الحاقهم بابيه العبد فلا بد من تخصيص القاعدة. فان هذه الرواية غير معتبرة - كما عرفت - على انه لو فرض تمامية سندها فهي مبتلاة بالمعارض وهو صحيح محمد بن مسلم قال: سألت أبا عبد الله (ع): (عن مملوك لرجل أبق منه فاتى أرضا فذكر لهم انه حر من رهط بني فلان وانه تزوج امرأة من أهل تلك الارض فأولدها اولادا، وان المرأة ماتت وتركت في يده مالا وضيعة وولدها، ثم ان سيده بعد أتى تلك الارض فأخذ العبد وجميع ما في يديه وأذعن له العبد بالرق. فقال: أما العبد فعبده، وأما المال والضيعة فانه لولد المرأة الميتة لا يرث عبد حرا، قلت فان لم يكن للمرأة يوم ماتت ولد ولا وارث لمن يكون المال والضيعة التي تركتها في يد العبد؟ فقال: يكون جميع ما تركت لامام المسلمين خاصة) [١] فانها واردة في محل النزاع وصريحة في حرية الولد. فلو تم سند تلك الرواية لكانت معارضة بهذه الرواية فتسقطان معا لا محالة ويكون المرجع حينئذ هو عمومات ما دل على تبعية الولد لاشرف ابويه، واصالة الحرية. ومن الغريب ان الشيخ (قده) وصاحب الحدائق (قده) لم
[١] الوسائل: ج ١٤ باب ١١ من أبواب العيوب والتدليس، ح ٣