كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
أما على النحو الاول: فلا يجب على احد المتعاقدين شئ للاخر لارتفاع العقد وفرضه كأن لم يكن، وفي حكم الفسخ الانفساخ اعني حكم الشارع به وان لم يكن هناك فسخ من المتعاقدين كما هو الحال في باب التداعي فإذا ادعى البائع ان المبيع كان دارا وادعى المشتري انه كان بستانا حكم بالانفساخ، وفرض العقد كأن لم يكن من الاول. ففي المقام لو فرض الانفساخ فليس للزوجة شئ من المهر لانه مأخوذ في ضمن العقد وهو قد فرض كأن لم يكن، فلا موجب لثبوته مجردا عنه، سواء أكان الفسخ من قبله أو من قبلها. نعم في خصوص ما لو فسخت المرأة العقد لظهور الرجل عنينا تستحق عليه نصف المهر، للنص على ما سيأتي بيانه وإلا فمقتضى القاعدة عدم استحقاقها شيئا لفرض العقد غير واقع في الخارج. وأما على النحو الثاني كما لو عرض البطلان نتيجة لارتضاع ابن الزوج من ام الزوجة فانه يبطل النكاح حيث لا ينكح أبو المرتضع في اولاد صاحب اللبن أو المرضعة، لكنه لا يعد فسخا ورفعا للعقد من الاول وفرضه كأن لم يكن وانما هو حكم بانه كالعدم من الآن. وعلى هذا فتستحق المرأة في هذا التقدير المهر لكنها هل تستحقه بتمامه أو تستحق نصفه خاصة خلاف بين الاصحاب فمنهم من ذهب إلى الاول ومنهم من اختار الثاني. والصحيح هو الاول والوجه فيه ان سقوط المهر كلا أو بعضا بعد ثبوته بالعقد وملكية الزوجة له على الزوج أو سيده يحتاج إلى الدليل، وإلا فمقتضى اطلاق ادلته هو ثبوته تماما في ذمته، وحيث لا دليل في المقام فلا مجال للمصير إليه. نعم دلت الآية الكريمة وجملة من النصوص على سقوط النصف في