كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٤
قال: قلت لابي عبد الله (ع): (ما تقول في رجل يهب لعبده الف درهم أو اقل أو اكثر، فيقول: حللني من ضربي اياك ومن كل ما كان مني اليك وما أخفتك وأرهبتك فيحلله ويجعله في حل رغبة فيما اعطاه، ثم ان المولى بعد أصاب الدراهم التى اعطاه في موضع قد وضعها فيه العبد فأخذها المولى، أحلال هي؟ فقال: لا فقلت له: أليس العبد وماله لمولاه؟ فقال: ليس هذا ذاك: ثم قال (ع): قل له فليردها عليه، فانه لا يحل له، فانه افتدى بها نفسه من العبد مخافة العقوبة والقصاص يوم القيامة) [١]. فان قول اسحاق (أليس العبد وماله لمولاه) واجابة الامام (ع) عنه بانه (ليس هذا ذاك) ظاهر الدلالة في ان ملكية المولى للعبد ومن ثم لما يملكه من الامور أمر مفروغ عنه. والحاصل: ان العبد مالك لامواله اولا وبالذات، ومولاه مالك لتلك الاموال لكن بتبع ملكيته للعبد نفسه، فملكية المال المعين معتبرة مرتين تارة للعبد بالذات واخرى للمولى بتبع ملكيته للعبد، وقد عرفت انه لا محذور في هذين الاعتبارين ما دامت هناك مصلحة فيه. هذا مضافا إلى دلالة صحيحتي محمد بن قيس واسحاق بن عمار على ما ذكرناه. نعم لابد من استثناء صورة واحدة من هذا الحكم حيث لا يملك المولى فيها مال العبد بتبع ملكيته له وهي ما لو اعطى المولى شيئا لعبده في قبال ان يحلله مما اعتدى عليه فرارا من العقاب الاخروي، وذلك لصريح صحيحة اسحاق بن عمار المتقدمة فيملك العبد هذا المال مستقلا ومن دون ان يملكه المولى بالملكية الطولية.
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٩ من أبواب بيع الحيوان ح ٣