كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٣
محذور عقلي لان العبد ممنوع من التصرف ولا يورث فلا يأتي فيه ما ذكر من ان اعتبار الملكية له يقتضي جواز تصرفه فيه كيف يشاء وانتقاله إلى ورثته بعد موته، إذ انه لا يقدر على شئ. إلا انه لا دليل عليه، بل ربما ينافي ما دل على جواز هبة المولى لعبده شيئا فان مفهومها انما هو رفع اليد عن الملكية وسلب مالكيته عن شئ وجعلها لاخر فانه لا ينسجم مع كون المولى مالكا لذلك الشئ في عرض مالكية العبد أيضا، إذ انه انما يكون حينئذ من اضافة مالك إلى مالك لا سلب المالكية عن شخص وجعلها لآخر، بل وربما ينافيه ما دل على نفي الزكاة عن مال العبد، فان المال لو كان مملوكا للمولى أيضا لوجبت فيه الزكاة من هذه الجهة وهو يتنافى مع الحكم بانه لا زكاة فيه. وبالجملة: فالالتزام بملكية المولى للمال في عرض ملكية العبد له مضافا إلى انه لا دليل عليه، ينافيه بعض النصوص الواردة في أبواب متفرقة من الفقه. اذن: فالصحيح هو الالتزام بما ذكره الماتن (قده) من ملكية المولى للمال ملكية طولية بمعنى ان المال مملوك للعبد اولا وبالذات غاية الامر ان المولى يملكه أيضا باعتبار ملكيته لمالك المال أعني العبد فهو مملوك له بالتبع لا بالاصالة، فان هذا الالتزام لا محذور فيه اصلا وتدل عليه صحيحة محمد بن قيس عن أبي جعفر (ع) انه قال: (في المملوك ما دام عبدا فانه وماله لاهله لا يجوز له تحرير ولا كثير عطاء ولا وصية إلا ان يشاء سيده) [١] وصحيحة اسحاق بن عمار
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ٧٨ من أبواب احكام الوصايا، ح ١