كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦١
[ وان كان للمولى ان يتملك ما ملكاه. بل الاقوى كونه مالكا لهما ولمالهما ملكية طولية [١]. ] يمكن ان يكون جمادا كالوقف على المسجد وما شاكله. وأما المقام الثاني: فيمكن الاستدلال على وقوعه بجملة من النصوص المعتبرة كالتي دلت على نفي الزكاة في مال العبد، فانه ظاهر في كون العبد مالكا غاية الامر ان امواله مستثناة من حكم الزكاة وإلا فلو لم يكن العبد مالكا لم يكن وجه لنفي الحكم عنه لكونه سالبة بانتفاء الموضوع، والتي دلت على ان العبد لا يرث ولا يورث فان الحكم بانه لا يورث ظاهر في انه يملك إلا ان امواله لا تنتقل بموته إلى ورثته، وإلا فلو لم يكن له مال لعدم قابليته للملكية لم يكن وجه للقول بانه لا يورث، والتي دلت على ان العبد ليس له التصرف في امواله من دون اذن سيده كصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله عليه السلام قال: لا يجوز للعبد تحرير ولا تزويج ولا اعطاء من ماله إلا باذن مولاه)
[١]. فانها تدل وبكمال الصراحة على ان العبد يملك غاية الامر انه محجور عليه وليس له التصرف إلا باذن مولاه. [١] إذ لا محذور فيه عقلا نظرا إلى ان الملكية من الامور الاعتبارية فلا يأتي فيها التضاد أو التناقض أو التماثل لانها انما تختص بالامور التكوينية الموجودة في الخارج، فلا مانع من اعتبار شئ واعتبار عدمه في آن واحد عقلا غاية الامر انه يكون لغوا ولا يصدر من الحكيم إذا لم يكن له أثر وإلا فلا لغوية فيه أيضا كما هو الحال في اعتبار وكيلين أو متوليين مستقلين بحيث يعمل كل منهما منفردا عن الآخر. [١] الوسائل: ج ١٤ باب ٢٣ من أبواب نكاح العبيد والاماء، ح ١