كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٧
بعد ان اصبحوا مالكين له يكون بطريق اولى. هذا مضافا إلى النصوص التي يمكن استفادة ذلك منها: ففي صحيحة احمد بن محمد قال: (كتب احمد بن اسحاق إلى أبي الحسن (ع): ان ردة بنت مقاتل توفيت وتركت ضعيفة اشقاصا في مواضع، واوصت لسيدنا في اشقاصها بما يبلغ اكثر من الثلث ونحن اوصياؤها واحببنا انهاء ذلك إلى سيدنا، فان امرنا بامضاء الوصية على وجهها امضيناها وان امرنا بغير ذلك انتهينا إلى امره في جميع ما يأمر به انشاء الله. قال: فكتب (ع) بخطه: ليس يجب لها في تركتها إلا الثلث وان تفضلتم وكنتم الورثة كان جائزا لكم انشاء الله) [١]. حيث ان الظاهر منها ان التفضل انما هو امضاء الوصية لا اهداء المال إليه (ع)، ويؤكده قوله (ع): (وكنتم الورثة) فان تقييده (ع) بذلك لا معنى محصل له غير كون حق اجازة الوصية لهم وإلا فهبة المال جائزة سواء أكان قد استحصله عن طريق الارث ام من غيره. وصحيحة علي بن الحسن قال: (مات محمد بن عبد الله بن زرارة واوصى إلى اخي احمد بن الحسن وخلف دارا وكان اوصى في جميع تركته ان تباع ويحمل ثمنها إلى أبي الحسن (ع) فباعها، فاعترض فيها ابن اخت له وابن عم له، فاصلحنا امره بثلاثة دنانير، وكتب إليه احمد بن الحسن ودفع الشئ بحضرتي إلى ايوب بن نوح، فاخبره انه جميع ما خلف وابن عم له وابن اخته عرض واصلحنا امره بثلاثة
[١] الوسائل: ج ١٣ باب ١١ من أبواب احكام الوصايا ح ١