كتاب النكاح - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤١
[ عن الثلث. نعم لو كانت في واجب نفذت، لانه يخرج من الاصل [١] إلا مع تصريحه باخراجه من الثلث. (مسألة ٣): إذا اوصى بالازيد أو بتمام تركته ولم يعلم كونها في واجب حتى تنفذ، أو لا حتى يتوقف الزائد على اجازة الورثة فهل الاصل النفوذ إلا ذإ ثبت عدم كونها بالواجب، أو عدمه إلا إذا ثبت كونها بالواجب؟ وجهان ربما يقال بالاول ويحمل عليه ما دل من الاخبار ] قصد هذا العنوان، إلا انه لا اثر لقصده هذا. ولذا لو اوصى بداره وكان يعتقد انها تمام ما يملكه ثم انكشف في حياته أو بعد وفاته الخلاف وانها بمقدار ثلثه أو اقل، نفذت الوصية. فان العبرة على ما تقدم انما هي بالواقع لا بقصد كونه من الثلث أو من الزائد عليه. وعبارة اخرى نقول: ان تعنون هذه الوصية بكونها وصية زائدة على الثلث يتوقف على الوصية في مرحلة سابقة على هذه الوصية أو لاحقة لها بالثلث، وأما مع دمها فلا معنى لان يقال بانها زائدة عليه إذ لا شئ كي تكون هذه زائدة عليه بالقياس إليه. وعليه: فالحكم بالبطلان في هذه الصورة لا وجه له ولا دليل عليه.
[١] مر في بحث الصلاة ان هذا الحكم انما يختص بالواجبات المالية الواجبة بالاصالة كالديون ومنها الخمس والزكاة وحجة الاسلام، ولا يعم الواجبات البدنية كالصلاة والصوم والواجب بالعارض كالحج المنذور، فان حالها حال غير الواجبات في الخروج من الثلث خاصة